الفيض الكاشاني
31
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
[ 1 ] في الإشارة إلى فضيلة علم التوحيد ، وشرف أهله ، وكيفية تحصيله إنّ شرف العلم يكون على قدر شرف المعلوم ، ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم . ولا ريب أنّ أجلّ المعلومات وأعلاها وأشرفها هو اللّه الصانع ، المبدع ، الحق ، الواحد ، فعلمه - وهو علم التوحيد - أشرف العلوم ، وأجلّها وأكملها ، وأهل هذا العلم أفضل العلماء ، ولهذا انتظموا تارة في سلك اللّه تعالى وملائكته شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ « 1 » ، وأخرى في سلك اللّه تعالى وحده وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 2 » ، والمراد علماء التوحيد ، لقوله عزّ وجلّ : يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ، وهم الأنبياء والأوصياء ، وبعدهم العلماء ، الذين هم ورثة الأنبياء ، وكلّهم إنّما يأخذون علمهم من اللّه تعالى بلا واسطة وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ « 3 » ، وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 4 » .
--> ( 1 ) - سورة آل عمران ، الآية 18 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، الآية 7 . ( 3 ) - سورة النساء ، الآية 113 . ( 4 ) - سورة الكهف ، الآية 65 .